السيد محمد بن علي الطباطبائي

125

المناهل

والعمومات الرابع لا يشترط في الفسخ اللفظ ولا في لفظه العربية بل يكفى مطلق ما يدل عليه كما يظهر به من مجمع الفائدة الخامس هل الفسخ على الفور أو يجوز فيه التراخي فيه اشكال كما صرح به في التحرير من غير ترجيح ولكن احتمال التراخي في غاية القوة منهل ضمان الضامن للدين يكون على اقسام منها ان يضمن الدين الحال مؤجلا وهذا الضمان صحيح كما في النافع ويع وصرة وشد ود عد وير وكره واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه أحدهما ظهور الاتفاق عليه وثانيها التصريح بدعوى الاجماع عليه في الشرايع والتنقيح والمحكى عن التذكرة ويعضده أولا تصريح لك بان هذا موضع وفاق وثانيا تصريح الكفاية بأنه لا يعرف فيه خلافا بينهم وثالثها خبر عيسى بن عبد الله المتقدم فت ورابعها ما تمسك به في لك قائلا لما كان مبنى عقد الضمان على الارتفاق وتسهيل الأمر على المضمون عنه كان الضمان المؤجل للدين الحال جايز التحقق لغرض المطلوب منه وخامسها ما تمسك به في الرياض قائلا يدل على ذلك الأصل والعمومات السّليمة عن المعارض عدا ما ربما يتوهم من كونه معلقا وهو غير جايز وليس كما يتوهم بل هو تأجيل للدين الحال في عقد لازم وقد أشار إلى ما ذكره في رفع التوهم في لك أيضاً وبالجملة لا اشكال في صحة هذا الزمان وعليها فلا يجوز للمضمون له مطالبة كل من الضامن والمضمون عنه قبل انقضاء الأجل اما عدم جواز مطالبة الأول كما صرح به في يع وعد فلاشتراط التأجيل كما نبه عليه في لك واما عدم جواز مطالبة الثاني كما صرّح به في يع وير فلبراءة ذمته عن الدين لما بيناه من أن الضمان ناقل وقد نبه على هذا في لك ولا فرق في جميع ما ذكر بين كون الضمان تبرعا أو لا كما هو ظاهر اطلاق الأصحاب ومنها أن يضمن الدين المؤجل حالا بان يسقط أجل ذلك الدين ويلتزم بالأداء حالا وقد اختلف الأصحاب في صحة هذا الضمان على قولين الأول انه يصح هذا الضمان ويحل الدين وهو للنافع والشرايع وشد وكره ولف واللمعة والتنقيح وضه ولك ومجمع الفائدة والرياض وحكاه فيه وفى غيره عن الشيخ في المبسوط والقاضي في المهذب والحلي وزاد في الأوّل فحكى أيضاً عن المفلح الصّيمري قائلا بل لعلَّه عليه عامة المتأخرين الثاني انه لا يصح وقد حكاه في لف والرياض عن المقنعة والنهاية والقاضي في الكامل وابن حمزة وزاد في الثاني فحكاه أيضاً عن ابن زهرة وفخر الاسلام والمحقق الثاني للأولين وجوه منها ما ذكره في لف من الأصل ومنها ما تمسك به في كره من عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » قائلا والضامن عقد مؤجلا فلا يثبت عليه الا كك ومنها ما تمسك به في التذكرة أيضاً من عموم قوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها ما ذكره في لف والتنقيح من قوله ص الزعيم غارم وزاد الأول قوله تعالى : « وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » وأشار في الرياض إلى هذه العمومات بقوله يصح هذا الضمان للأصل وعموم دلائل مشروعية الضمان مع فقد المعارض لفساد دليل الخصم وأصالة عدم غيره ومنها ما أشار إليه بعض الأجلة من أن الضمان كقضاء الدين فكما يجوز أداء الدّين المؤجل حالا فكذلك يجوز هذا الضمان ومنها ظهور عبارة التذكرة في دعوى الاتفاق على الصّحة كما صرح به في مجمع الفائدة لانّه صرح بأنه لو كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن حالا والزم التبرع بالتعجيل صح الضمان عندنا كما يصح الحال مؤجلا وكان عليه أداء المال في الحال كأصل الضمان ومع هذا فلم ينقل خلافا في المسئلة عن أحد من الإمامية وللآخرين وجوه أيضاً منها ما ذكره في لف والتنقيح ولك وغيرهما كما عن كره من أن بناء الضمان على الارفاق وتسهيل الأمر على المضمون عنه فيشترط فيه الأجل لمنافات الحال للارفاق الذي وضع الضمان لأجله لأن الضمان الحال يسوغ تعجيل المطالبة بالحق المضمون فيتسلط الضامن على مطالبة المضمون عنه فينتفى فائدة الضمان وفيه نظر اما أولا فلأنه ان ضمن تبرعا من غير سؤال المضمون عنه فليس للضامن ح الرجوع عليه بما أداه ولا مطالبته به فيما ذكر لا يجرى هنا كما صرح به في التنقيح والرياض وان ضمن بسؤال المضمون عنه فلا نسلم ان له الرجوع حالا بل بشرط حلوله على المضمون أو تصريحه بالرجوع عليه حالا كما صرح به في الرياض سلمنا ولكن المضمون عنه هو الذي ادخل الضرر على نفسه والتزم بعدم الارفاق فلا يعتبر وقد صرّح بهذا في التنقيح واما ثانيا فللمنع من أن بناء الضمان على الارفاق وانحصار فائدته فيه كما صرح به في لف وكذا صرح به في الرياض محتجا بأنه لا دليل عليه من نص أو اجماع وقائلا يحتمل كون الفائدة فيه تفاوت الغرماء بحسن القضاء والتقاضي واما ثالثا فلعدم صلاحيته لمعارضة أدلة القول الأول ومنها ان ثبوت المال في ذمة الضامن فرع ثبوته في ذمة المضمون عنه والفرع لا يكون أقوى من الأصل وقد حكى في لف عن ط الاحتجاج بهذا الوجه وفيه نظر لما ذكره في لك قائلا ويضعف بان المنتقل هو الدين واما الأجل فإذا أسقطه المديون وأدى المال جاز فكذا إذا سأل الضمان كذلك انه في معنى الاسقاط له ولو كان الضامن متبرعا بالضمان فأولى بعدم الاشتراط إلا رجوع على المضمون عنه فيكون في معنى ما لو ادعى عنه دينه المؤجل قبل الأجل وهو جائز وقد صرح بهذا الجواب في لف والرياض وغيرهما وأجاب في مجمع الفائدة بان زيادة الفرع على الأصل بالدليل لا قصور فيه ومنها ان من شرط صحة الضمان وجوب الحق على المضمون عنه والأجل حق من حقوق الدين وتعجيله غير واجب فيكون ضمانه كك ضمان ما لم يجب وليس بصحيح وقد أشار إلى هذا الوجه في لف قائلا وقد استخرج ولدى العزيز محمد جعلت فداه وجها حسنا يقوى قول الشيخ وهو ان الحلول زيادة في الحق ولهذا يختلف الأثمان وهذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في